الأول

الاثنين، 12 مارس 2012

نصيحة لا أقصد بها (جلد الذات)

عبدالرشيد الفطاني

أولاً... لست بهذه المقالة أتقصد (جلد الذات) أو جرح أحدٍ بقدر ما يكون القصد هو التصحيح الأمثل لمفهوم التنمية البشرية ..التطوّر .. التطوير.. التقدّم... الأحلام... الأهداف... التخطيط..التنمية البشرية..
نجد هذه المصطلحات تترد كثيرًا عند مدربي التنمية البشرية والمهتمين بالتخطيط الاستراتيجي وتطوير الذات... وتجدهم يحثّون الناس كثيرًا على تطوير الذات والرقي بمستوى المعلومات لتحقيق الأهداف النبيلة ونيل المكاسب الكبيرة وهذا جيّد في الجملة يشكرون عليه.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما نصيب هذا التطوّر أو التطوير بالجانب الشرعي؟؟ صلاة الضحى.. صلاة الليل والتهجد... صيام الاثنين والخميس... الاستزادة من العلوم الشرعية الضرورية المتعلقة بأحكام الصلاة والصيام والحج وغيرها... هل لهذه القضايا الشرعية نصيب ضمن منظومة التطوير والتطوير والتقدم لدى المهتم بالتنمية البشرية؟؟ لربما يتكلمون عن بناء الأحلام وبناء القصور بعد سنين من الجهاد والتطوير.. ويتناسون أن بإمكان المرء أن يبني قصرًا في الجنة بقراءة سورة الإخلاص عشر مرات في زمن قياسي (4) دقائق فقط إن أخلص لله، أو بالالتزام بالسنن الرواتب يوميًا...

المهتمّون بالتنمية البشرية من مدربين ومستفيدين ...لربما قرأوا عشرات أو مئات الكتب المتعلقة بالتنمية البشرية، ولربما لا يكلف أحدهم بأن يفتح كتاب الله تعالى يومًا أو يفتح كتابًا فقهيًا يتعلم بعض مسائل دينه إلا في أضيق الحدود! ولهذا الكلام دلائل ومؤشرات.لربّما يحضر أحدهم ويستمع عشرات الدورات ومحاضرات التنمية البشرية، وتكلّفه الأموال الباهضة.. لكنه لا يكاد يحضر محاضرة دينية أو يستمع لشريط علمي يساهم في رفع رصيده الإيماني والمعرفي!!
يجب أن نفهم أولاً: أننا مسلمين .. ويجب أن تكون منطلقاتنا شرعية.. لا يجب أن تطغى المنطلقات المادية على حياتنا.. لأننا جميعًا نوقن بأن الدنيا قصيرة، ومن ركن إليها فإنما يركن إلى زائل..
فما أحوجنا إلى تصحيح مفهوم التنمية البشرية..وأن ندرك أن أهم أساس التنمية البشرية يكون بمعرفة الله تعالى وطاعته والبذل لدينه... ثم يأتي بعد ذلك ما تعرفون.هناك بعض المؤشرات لبُعد التنمية البشرية ووقوعها في بعض المحظورات الشرعية وخاصة في الدورات التدريبية:
1- وجود ظاهرة الاختلاط بين الجنسين.
2- التساهل بالمؤثرات الغنائية والأفلام أو الصور الخادشة.
3- سحنة المدرّب وهيئته وتساهله.
4- الاستشهاد الكثير بالأمثلة الغربية بينما نسبة الأمثلة العربية الإسلامية تمثل النسبة الأقل رغم وجودها بكثرة.
5- الترجمة لكتب الغرب في مجال التنمية البشرية دون تمحيص (تصفية) لتتوافق مع التعاليم الشرعية الإسلامية.
6- هناك نسبة كبيرة تدل الاعتماد شبه المادّي البحت على الذات وبناء الثقة بها، وضعف بناء الاعتماد على الله تعالى والتوكّل عليه.
وغيرها..

ألا يمكن؟؟
ألا يمكن أن نعمل على الفصل بين الجنسين في قاعات التدريب؟
ألا يمكن أن نستبدل المؤثرات الغنائية التي تغضب الله تعالى بمؤثرات إنشادية؟
ألا يمكن للمدرب أن يحضّر جيّدا ليستشهد بالأمثلة والقصص الإسلامية والاستعاضة بها عن الأمثلة الغربية بنسبة أكبر؟
ألا يمكن للمدرب أن يكون قدوة في الامتثال الشرعي لله تعالى في هيئته وكلامه واستدلالاته؟
حضرت عشرات الدورات في مجال التنمية البشرية، ولست أخفي استفادتي الكبيرة منها.. إلا أن حقيقة مرّة تتردد في النفس تبين الفرق الشاسع بين دعاة الدنيا الفانية .. ودعاة الآخرة الباقية.
ومن استطاع الجمع بين الطريقتين نال أجمل الحسنيين.. ولكن .. أين نجد هؤلاء؟ وكم نسبتهم؟

التسميات:

السبت، 3 مارس 2012

لا تحملِ الكرة الأرضية على رأسِكَ

د. عائض القرني

نفرٌ من الناسِ تدورُ في نفوسِهم حرْبٌ عالميَّةٌ ، وهم على فُرُش النوم ، فإذا وضعتِ الحرْبُ أوزارها غَنِمُوا قُرْحَة المعدةِ ، وضَغْطَ الدمِّ والسكَّريَّ . يحترقون مع الأحداثِ ، يغضبون من غلاءِ الأسعارِ ، يثورون لتأخر الأمطارِ ، يضجُّون لانخفاضِ سعْرِ العملةِ ، فهم في انزعاجٍ دائمٍ ، وقلقٍ واصِبٍ﴿ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ﴾ .

ونصيحتي لكَ أنْ لا تحملِ الكرة الأرضية على رأسِكَ ، دعِ الأحداث على الأرضِ ولا تضعْها في أمعائِك . إن بعض الناس عنده قلبٌ كالإسفنجة يتشربُ الشائعاتِ والأراجيفَ ، ينزعجُ للتوافِهِ ، يهتزِ للوارداتِ ، يضطربُ لكلِّ شيءٍ ، وهذا القلبُ كفيلٌ أن يحطم صاحبهُ ، وأن يهدم كيان حامِلِهِ .

أهلُ المبدأ الحقِّ تزيدُهم العِبرُ والعظاتُ إيماناً إلى إيمانِهم ، وأهْلُ الخورِ تزيدُهم الزلازلُ خوفاً إلى خوفِهِم ، وليس أنفع أمام الزوابع والدواهي من قلبٍ شجاعٍ ، فإن المِقْدام الباسلَ واسعُ البطانِ ، ثابتُ الجأشِ ، راسخُ اليقينِ ، باردُ الأعصابِ ، منشرحُ الصدر ، أما الجبانُ فهو يذبح فهو يذبح نفسه كلَّ يوم مرات بسيف التوقّعات والأراجيفِ والأوهامِ والأحلامِ ، فإن كنت تريدُ الحياة المستقرَّةَ فواجِهِ الأمور بشجاعةٍ وجلدٍ ، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون ، ولا تك في ضيْقٍ ممَّا يمكرون ، كنْ أصلب من الأحداثِ ، وأعْتى من رياحِ الأزماتِ ، وأقوى من الأعاصيرِ ، وارحمتاه لأصحابِ القلوبِ الضعيفةِ ، كم تهزُّهم الأيامُ هزّاً ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ﴾ ، وأما الأُباةُ فهم من اللهِ في مَدَدٍ ، وعلى الوعدِ في ثقةْ ﴾ٍ ﴿ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مـن كـتاب"لاتحزن"

التسميات:

الخميس، 19 يناير 2012

عجبت لأربع يضلّون عن أربع


1/ عجبت لمن ابتلى بغم كيف يغفل عن قول:’’ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين’’والله يقول بعدهآ ؛’’ فاستجبنا له ونجيناه من الغم ’’.
2/ عجبت لمن ابتلى بضر ّ كيف يغفل عن قول:’’ ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين’’والله يقول بعدها ؛’’ فا ستجبنا له وكشفنا ما به من ضر ’’.
3/عجبت لمن ابتلى بخوف كيف يغفل عن قول:’’ ’’حسبي الله ونعم الوكيل ’’
والله يقول بعدها ؛’’ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء.
4/عجبت لمن ابتلى بمكر الناس كيف يغفل عن قول:’’وأفوض أمري إلى الله والله بصير بالعباد’’والله يقول بعدها ؛’’ فوقاه الله سيئات ما مكروا ”.

التسميات:

فن السرور لــــ لدكتور عائض القرني

من أعظم النعم سرور القلب ، واستقراره وهدوءه ، فإن في سروره ثبات الذهن وجودة الإنتاج وابتهاج النفس ، وقالوا. إن السرور فن يدرس ، فمن عرف كيف يجلبه ويحصل عليه ، ويحظى به استفاد من مباهج الحياة ومسار العيش ، والنعم التي من بين يديه ومن خلفه. والأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال ، فلا يهتز من الزوابع ولا يتحرك للحوادث ، ولا ينزعج للتوافه. وبحسب قوة القلب وصفائه ، تشرق النفس. إن خور الطبيعة وضعف المقاومة وجزع النفس ، رواحل للهموم والغموم والأحزان ، فمن عود نفسه التصبر والتجلد هانت عليه المزعجات ، وخفت عليه الأزمات.

ومن أعداء السرور ضيق الأفق ، وضحالة النظرة ، والاهتمام بالنفس فحسب ، ونسيان العالم وما فيه ، والله قد وصف أعداءه بأنهم ( أهمتهم أنفسهم ، فكأن هؤلاء القاصرين يرون الكون في داخلهم ، فلا يفكرون في غيرهم ، ولا يعيشون لسواهم ، ولا يهتمون للآخرين. إن على وعليك أن نتشاغل عن أنفسنا أحيانا ، ونبتعد عن ذواتنا أزمانا لننسى جراحنا وغمومنا وأحزاننا ، فنكسب أمرين : إسعاد أنفسنا ، وإسعاد الآخرين. من الأصول في فن السرور : أن تلجم تفكيرك وتعصمه ، فلا يتفلت ولا يهرب ولا يطيش ، فإنك إن تركت تفكيرك وشأنه جمح وطفح ، وأعاد عليك ملف الأحزان وقرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك. إن التفكير إذا شرد أعاد لك الماضي الجريح والمستقبل المخيف ، فزلزل أركانك وهز كيانك وأحرق مشاعرك ، فاخطمه بخطام التوجه الجاد المركز على العمل المثمر المفيد ، { وتوكل على الحى الذي لا يموت } .


ومن الأصول أيضا في دراسة السرور : أن تعطي الحياة قيمتها ، وأن تنزلها منزلتها ، فهي لهو ، ولا تستحق منك إلا الإعراض والصدود ، لأنها أم الهجر ومرضعة الفجائع ، وجالبة الكوارث ، فمن هذه صفتها كيف يهتم بها ، ويحزن على ما فات منها. صفوها كدر ، وبرقها خلب ، ومواعيدها سراب بقيعة ، مولودها مفقود ، وسيدها محسود ، ومنعمها مهدد ، وعاشقها مقتول بسيف غدرها. وفي الحديث : ( إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ) وفي فن الآداب : وإنما السرور باصطناعه واجتلاب بسمته ، واقتناص أسبابه ، وتكلف بوادره ، حتى يكون طبعا.والحقيقة التي لاريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن ، لأن الحياة خلقت هكذا { لقد خلقنا الإنسان في كبد }

التسميات:

اجتهد في مكافحة حياتك

 د .عبدالرحمن بن حميد الذبياني

إن الحياةَ مليئةٌ بالمتاعب والعثرات والتوترات ،وسر النجاح فيها يكمن في قدرتك على التغلب عليها بأقل الخسائر ..
بعد إيمانك بوجودها وقدرتك على اجتيازها ، فقد قال ابن القيم :"لا فرحة لمن لاهم له ،ولا لذة لمن لا صبر له ،ولانعيم لمن لا شقاء له ، ولا راحة لمن لا تعب له ."
الشاهد | تغلب على مشاكلك فهي ليست مستحيلة الحل .

التسميات:

من الذكاء أن تكون غبياً


يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة ،هم( عالم دين- محامي- فيزيائي )...
 عند لحظة الإعدام تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ، وسألوه : ( هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟ ) فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال كلمة الله . ونجا عالم الدين .
 وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة ، العدالة ..العدالة ..العدالة هي من سينقذني .ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت ..
فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ، ونجا المحامي
وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..

فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولا أعرف العدالة كالمحامي ، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ،  أصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .
"وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة ".
من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف
لا تحاول ان تكون كتاب مفتوح لكل من يقترب منك حتى لا تكون يوما فريسه لكل من أراد أن يلتهمك

التسميات:

السبت، 7 يناير 2012

هل بعد هذا ضيق أو حزن ؟

م. صفاء لبـٌد
التمني : معناه في العمق النفسي أنك مقر بكل جوارحك أنك غير قادر على الحصول على هذا الشيء ، ومتضايق من عدم وجوده في حياتك ، لذا يركز العقل الباطن تلقائيا وبدون وعي منك على سلبيات عدم تواجده ، وبالتركيز يزداد ما أنت فيه .. لذا لا تستغرب إذا كنت دوما تتمنى شيئا ويحدث لك عكسه .. هذا بسبب التمني .
النية : معناها في العمق النفسي أنك مقر بكل جوارحك أنك قادر على الحصور على ...هذا الشيء ، وواثق ومتفائل رغم عدم وجوده في حياتك ، تفاؤلك هذا بسبب ثقتك في أنك ستحصل عليه حتى لو كان الطريق طويل قليلا .. لذا يركز العقل الباطن تلقائيا وبدون وعي منك على إيجابيات وجود هذا الشيء في حياتك ، وكيف ستكون حياتك أروع إذا تحقق لك هذا الهدف ، وبالتركيز يزداد ما تريد الحصول عليه إلى أن يتجلى في العالم المادي . لذا لا تستغرب إذا كنت دوما تنوي بقوة فعل أشياء وتجد كل الظروف تتابع لتساعدك بسهولة على الحصول عليه . هذا بسبب النية .
 
النية سحر تحقيق الأهدف .. والنية قصد الشيء مقترنا بفعل ما يوصلك إليه .
قال صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .
لك ما نويت عليه .. بشرى نبوية .. هل بعد هذا ضيق أو حزن ؟

التسميات:

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

المرعى أخضر ولكن العنز مريضة

د. عائض القرني
أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي
إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، والله إن غبار حذاء محمد
بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين
ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء
من أهل الكتاب أمة قائمة ».
وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ،أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ،
أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ،
وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ،
ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى .
ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ،
فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ،
الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ،
من الأزواج
زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ،
من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ،
من المسئولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء
حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ،
وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ،
الشرطي صاحب عبارات مؤذية ،
الأستاذ جافٍ مع طلابه ،
فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق
وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسئولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ،
وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ،
وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة
لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا .
في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ،
من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ،
لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة
وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ،
وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ،
وكلما قلت: ما السبب ؟
قالوا:
الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ،
نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ،
نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ،
أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ،
احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا
أين منهج القرآن:
« وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن »
، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ،
« فاصفح الصفح الجميل » ،
« ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » .
وفي الحديث: «
الراحمون يرحمهم الرحمن » ،
و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ،
و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا »
عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ،
يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .

التسميات:

الخميس، 18 أغسطس 2011

أين ليالي رمضان؟.

صلى الله عليه وسلم : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً ، غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
قال حذيفة : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة  ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت : يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال : سمع الله لمن حمده ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه .البخاري .
وكان محمد ابن خفيف به وجع الخاصرة ، ويشتد فيقعده عن الحركة ، فإذا سمع الأذان أمرهم أن يحملوه للمسجد فقالوا : إن الله قد عذرك ، صل بالبيت ، فقال : كلا ، إذا سمعتم حي على الصلاة ، ولم تروني في الصف فاطلبوني في المقبرة .
وكان منصور بن المعتمر ، في الليل يتزين ويرقى لسطح بيته ويصلي ، فلما مات قال غلام جيرانهم لأمه : الجذع الذي ينصب في الليل في سطح جيراننا ، لا أراه ، فقالت : يا بني ، ليس ذاك جذعاً ذاك منصور كان يصلي ، وقد مات .
وقام أبو مسلم الخولاني ليلة فتعبت قدماه فضربهما بالسوط وقال : أيظن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه ؟ والله لنـزاحمنهم عليه ، حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالاً .
كان للحسن جاريةٌ فباعها فلما انتصف الليل عند سيدها الجديد صاحت : الصلاة ، ففزعوا وسألوها : هل طلع الفجر ؟ فقالت : وأنتم لا تصلون إلا الفريضة ؟! وقامت تصلي ، ثم رجعت للحسن وقالت: بعتني إلى قوم سوء لا يصلون إلا الفريضة ولا يصومون إلا الفريضة فردّني .
وكانوا في رمضان أشدَّ منهم اجتهاداً ، فكان الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه يصلون ثلاثاً وعشرين ركعة ، ويختمون القرآن مراراً في رمضان .
قال ابن هرمز : كان الإمام يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات ، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعةً ، رأى الناس أنه قد خفف .
وقال ابن أبي بكر : كنا ننصرف من القيام في رمضان ، فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر .
وقال ابن دريك : كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في رمضان في كل ثلاث ليال ، فمرض فأمنا غيرُه ، فختم بنا في كل أربع ، فرأينا أنه قد خفف .
وقال ابن يزيد : كان الإمام يقرأ بالمئين - بمئات الآيات - حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا عند الفجر .
ومن فضل الله أن من صلى التراويح كاملة مع الإمام فكأنما قام الليلة كاملة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) متفق عليه .
*محمد بن عبدالرحمن العريفي

التسميات:

الأربعاء، 27 يوليو 2011

أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟


عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ:"مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟"قُلْتُ: أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ:"أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ"، ثُمَّ قَالَ:"تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ". أخرجه النسائى (6/50 ، رقم 9994) ، وابن خزيمة (1/371 ، رقم 754) ، والطبرانى (8/238 ، رقم 7930) وصححه الألباني (صحيح الجامع، رقم: 2615).

هذا الحديث الجميل للأسف هو كنز من كنوز السنة النبوية المنسية هذه الأيام، ففي هذه الكلمات القليلة تضيف إلى ميزان حسناتك عددا لا يحصيه إلا الله تعالى من الحسنات. وفي الحديث الحثّ على أن يعلّم المسلم هذه الكلمات لأولاده من بعده أو يعلِّمهن غيره فكل من يقولهن بعده فله مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء.

التسميات:

القرآن كتاب التغيير..الكاتب: د. سلمان بن فهد العودة

 
 
الكاتب: د. سلمان بن فهد العودة
السبت 22 شعبان 1432الموافق 23 يوليو 2011
قرأتُ المصحف بهذه النِّية باحثًا عن آفاق التغيير وسُنَنِه ونماذجه، فوجدتُ الكثير، وشعرتُ بالاغتباط وأنا أقف على كنوزٍ من الأسرار العجيبة.
التحلُّل والتراجع والضعف سُنة إلهية، كما هي في الأجساد حين تكبر وتهرم، كذلك هي في المجتمعات والدول، تمهيدًا للزوال والانقراض.
حتَّى الدول الراشدة الصالحة، وحكومات الأنبياء والخلفاء لا تدوم.
التغيير الإيجابي يعالج هذه السُنَّة، ويفلح في تأخير السقوط؛ فقد تسقط الدولة في قرنٍ، وقد تَمتدُّ لخمسة قرون أو ستة.
الذين يرفضون التغيير يَسْتَسْلمون لِحَتْمِية التراجع، ولذَا يسرعون السقوط، وربَّما هربوا منه إليه، فداووه بالتي كانت هي الداء!
في القرآن التعبير بـ«الأجل».
فكمَا للإنسان أجل لا يُقدَّم ولا يُؤخَّر؛ {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون:11]، فكذلك للمجتمعات أجل، وهذا في القرآن أكثر، وأنا بصدد حشد الآيات التي فيها الحديث عن آجال الأمم والأقوام، كما في قوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34].
وبعض الآيات تحتمل هذا وهذا، كقول نوح عليه السلام: {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[نوح: 4]. وهو إلى الثانِي أقرب؛ فالإمهال هنا للأُمَّة كلها بتأخير العذاب عنها.
بعض الكيانات التي حانَ أجلها تُصارِع للبقاء، وتظن أنَّها بقوتها العسكرية وقتلها المزيد من الناس، أو أنَّها بآلَتِها الإعلامية التي تضلِّل بها المغفَّلين، أو أنَّها بقبضتها الأمنية التي تنشر بها الرعب؛ تحصل على الفسحة في الأجل!
كلا.. فالسُنَّة والناموس أنَّ أجل الله إذا جاء لا يؤخَّر، والشيخوخة في حياة الدول كَهِي في حياة الفرد؛ ضعف في الخلايا، وتراجع في الأداء، ووهن في النفس، وانحدار لا يمكن تلافيه، يثقل السمع في الأمَّة فلا تسمع النَّذِير، ويضعف بصرها فلا ترَى الخطر القادم..
السنة الربانية تقول: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96].
هَذِه فرضية أنْ لو دام لهم الإيمان والتقوَى بِمُعدَّلِها المرتفع لتحقَّق لهم الوعد، على أنَّ دوام الحال من المحال، وتغيُّر الأجيال مُحَتّم بلا جدال.
التحلُّل والزوال هو بفعل الإنسان قطعًا؛ {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم:41].
بعض الأزمات عابرة للتَّنْبِيه؛ {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]، ولذا تكون الأزمة تجديدًا لنسيج الدولة، وتحفيزًا على تغيير خلاياها الفاسدة، وإصلاح نُظُمِها، وضَخّ الدماء الشابة النشطة فيها.
وبعضها أزمات مُقِيمة مستوطنة تفعل فعلها البطيء الخطير الذي يدركه العقلاء بِحِسّهم البصير، ولا يدركه غيرهم حتى تتحقق نتائجه فيظنونه مفاجأة أو نتيجة من دون أسباب.
هنا «قانون السنة الإلهية» المحتمة يعمل في خط منتظم مؤكَّد..
يعمل في مجتمعٍ مسلمٍ كمَا يعمل في مجتمع كافرٍ، قانونه العدل والإنصاف، ولذَا يُرْبَط الزوال بالظلم.
و«قانون الفعل البشري» فالناس يُفكِّرون ويخطّطون ويتحالفون ويتآمرون ويقاتلون ويتكلمون ويُهدّدون، ولكل امرئ إرادة وقدرة، تتَّفق أو تختلف عن إرادة الآخرين، ولكل شعب أو حكومة أو دولة إرادة وقدرة تتَّفق أو تختلف عن إرادة الآخرين، ومن هنا يبدأ الصراع بين هذه الإرادات.
ما بين خط السُنَّة الإلهية الجارية الخفية..
وخط الفعل البشري الظاهر المشاهد..
تقع الحيرة للناس.. متى تقف هذه لتبدأ تلك؟ وأين ميدان عمل كلٍّ منها؟
كيف يفهم المؤمن ما جرَى في العراق، هل هو وفق سنة إلهية محكمة، أم مجرد فعل بشري أممي أو إقليمي؟
كيف يفهم ما يجري في فلسطين؟
كيف يفهم ما يجري في أفغانستان؟
كيف يفهم ما يجري في تونس؟
كيف يفهم ما يجري في مصر؟
كيف يفهم ما يجري في ليبيا؟
كيف يفهم ما يجري في سوريا؟
كيف يفهم ما يجري في اليمن؟
هل القصة مؤامرات خارجية؟ وهل تفعل المؤامرات الخارجية فعلها بعيدًا عن سنة التاريخ الربانية؟ ومتى ينتهي هذا ليبدأ ذاك؟
إنَّ السنن ناتجة عن فعل الإنسان، فهي الأثر المتحقق من جراء ما يعمل؛ {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].
وهي لا تُعبّر عن أفراد محدودين، ولكنها «الاستفتاء الإلهي» الناتج عن المجموع، ولذا فهي العدل الصارم، وربَّما داخلها الفضل والرحمة والإمهال.
ولذَا يحدث أن يأخذ الله أُمَّةً أو شعبًا وفيهم الصالحون؛ لأن الفساد والخبث عليهم أغلب، وربما حوكم مصلحون على أعمالٍ كانوا يظنونها القَدْرَ الممكن من الإصلاح وتقليل الشرِّ في فترةٍ ما.
فعن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا فَزِعًا محمَرًّا وجهُه يقولُ: «لا إله إِلَّا الله، وَيْلٌ للعرب من شرٍّ قد اقتربَ، فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مثلُ هذه». وحَلَّقَ بإصبعه الإبهام والتى تليها. قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، أَنَهْلِكُ وفِينَا الصالحُون؟ قال: «نعم، إذا كَثُرَ الخَبَثُ». متفق عليه.
قَدْرٌ من الخير هو سبب طول الأجل لدولةٍ ما، وهو سبب العراك والجدل الذي يُصاحِب زوالها!
علينا أن ندرك أنَّ أولئك الصالحين كانوا يشاهدون الموقف، ويرون النُّذُر، ويحاولون، ومع هذا حقَّ عليهم الهلاك، وهم في الآخرة يُبْعَثُون على نِيَّاتِهم، أما في الدنيا فالسُّنَّة لا تستثنِي أحدًا.
كثيرٌ إذًا مِمَّن يحملون همّ الإصلاح يجهلون أو يغفلون عن «الإمكانية السُّنَنِيّة» التي تمضي وفق ما هو مرسوم لها ومُحَتَّم لا رجعة عنه.
وكثيرون يجهلون القُدْرَة والاستطاعة التي يُمكِّنهم منها واقعهم، فليست القدرة مجرَّد رؤية علمية، ولا رغبة وجدانية، إنَّها قراءة الواقع وفهمه ومعرفة مدَى ما يسمح به، ففي المجتمع تيارات واتجاهات ورُؤى مُتبايِنة وقوى صادقة وأخرَى تتظاهر بالصِّدق وتكوينات وتراكمات وثقافات يَصعُب تجاهلها.
تمكين الفرد من ممارسة أقصَى طاقته الذهنية والعملية، وتمكين المؤسسة من تنظيم نفسها وأداء مهمتها، واقتصار دور المجتمع والدولة على تنسيق هذه الأعمال لتكون منتجًا نافعًا، يصل بالأُمَّة إلى أقصى أمدها وأجلها المحتوم.
والتدافُع هنا سُنَّة قائمة، فلا خوف مما يحدث في مجتمعات حُرَّة من تنازع الإرادات، واختلاف الرُّؤى والتشكيلات السياسية، ما دام الطيف كلُّه يؤمن بحق الآخر في التفكير والقول والفعل، ويَحْتَكم إلى العدل.
كما مرَّ الخضر بجدارٍ يريد أن ينقضَّ فأقامَه بحركةٍ من يده، يستطيع المصلحون أن يَمُدُّوا في أعمار مجتمعاتهم ودولهم وجماعاتهم بالوفاء للماضي؛ {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}، وإدراك إمكانات الحاضر وفُرَصه، {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا}، والتخطيط الناجح للمستقبل؛ {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}.
وهذَا وذاك فيه فعل العبد الظاهر المُشاهَد بالعيان، وفيه السُّنة الإلهية التي هي فعل الرب؛ {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف:82]!
الإسلام اليوم
http://islamtoday.net/salman/artshow-28-153640.htm

التسميات:

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

اللهم اجمعنا مع أوليائك وعبادك الصالحين في الفردوس الاعلى من الجنة

عمر المختار

استجوب الضباط الايطالي عمر المختار فانظر ماذا قال

سأله الضابط:هل حاربت الدولة الايطالية...؟
عمر:نعم
وهل شجعت الناس على حربها؟
_نعم
وهل أنت مدرك عقوبة مافعلت؟
_نعم
وهل تقر بماتقول؟
_نعم
منذ كم سنة وأنت تحارب السلطات الايطالية؟
_منذ10 سنين
هل أنت نادم على مافعلت؟
لا
هل تدرك أنك ستعدم؟؟؟؟؟؟؟؟
_نعم
_فيقول له القاضي بالمحكمة:
أنا حزين بأن تكون هذه نهايتك
فيرد عمر المختار:
_بل هذه أفضل طريقة أختم بها حياتي...........
_فيحاول القاضي أن يغريه فيحكم عليه بالعفو العام مقابل أن يكتب للمجاهدين أن يتوقفوا عن جهاد الأيطاليين ,فينظر له عمر ويقول كلمته المشهورة:
ان السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ,لايمكن أن تكتب كلمة باطل
ومات عمر المختار
لقد خطر لي أن أعلق على هذه القصة ولكني لم أفعل لأن القصة لاتحتاج لتعليق(فسبحان من جعلها تتكلم من نفسها)

سعيد بن جبير
كان على عهد الحجاج بن يوسف الثقفي فوقف في وجهه سيدنا سعيد وتحداه وحارب ظلمه حتى قبض عليه ...فجيء به ليقتل .... فسأله الحجاج مستهزئا :ما اسمك ؟(وهويعلم اسمه قال:سعيد بن جبير
قال الحجاج :بل أنت شقي بن كسير(يعكس اسمه فيرد سعيد:أمي أعلم باسمي حين أسمتني
فقال الحجاج غاضبا:شقيت وشقيت أمك
فقال سعيد:انما يشقى من كان أهل النار ,فهل اطلعت على الغيب؟
فيرد الحجاج: لأبدلنك بدنياك نارا تلظى!
فقال سعيد: والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك الها يعبد من دون الله!
فقال الحجاج : فلم فررت مني ؟
قال سعيد: ففررت منكم لما خفتكم
فقال الحجاج: اختر لنفسك قتلة ياسعيد...
فقال سعيد: بل اختر لنفسك أنت , فما قتلتني بقتلة الا قتلك الله بها!
فيرد الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحدا قبلك...ولن أقتلها لأحد بعدك!
فيقول سعيد: اذا تفسد علي دنياي,وأفسد عليك آخرتك
ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فينادي بالحرس:جروه واقتلوه!
فيضحك سعيد وهو يمضي مع قاتله ..فيناديه الحجاج مغتاظا:ما الذي يضحكك؟
يقول سعيد:أضحك من جرأتك على الله وحلم الله عليك!!!
فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيرا ونادى بالحراس :اذبحوه!!!
فقال سعيد :وجهوني الى القبلة ...ثم وضعوا السيف على رقبته ,فقال -وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين..
فقال الحجاج غيروا وجهه عن القبلة!
فقال سعيد - ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله
فقال الحجاج:كبوه على وجهه
فقال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى)
فنادى الحجاج:اذبحوه!ما أسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير!....
فقال سعيد:أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله....خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامة...ثم دعا قائلا:اللهم لاتسلطه على أحد بعدي.
وقتل سعيد....والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليلة:مالي ولسعيد بن جبير! كلما أردت النوم أخذ برجلي ! وبعد 15 يوما فقط يموت الحجاج...لم يسلط على أحد من بعد سعيد رحمه الله.

رحمك الله يا سعيد ورحمك الله ياعمر
اللهم اني أشهدك أني ما كتبت هذا الا لأني أحبك
اللهم اجمعني مع سعيد يوم القيامة ،اللهم اغفر لي ضعفي وارحمني فأين أنا من هؤلاء.

التسميات:

السبت، 21 مايو 2011

أتعبت من بعدك ..

كان عمر بن الخطاب يَرَى أبا بكر يخرج كل يوم من صلاة الفجر إلى ضاحية من ضواحي المدينة،فكان يتساءل في نفسه إلى أين يخرج!؟؟؟
ثم تَبِعَه مرة فإذا هو يدخل إلى خيمة منزوية، فلما خرج أبا بكر دخل عمر فإذا بالخيمة عجوزاً كسيرة عمياء معها طفلين،فقال لها عمر: يا أمة الله، من أنتِ ؟!قالت: أنا عجوزاً كسيرة عمياء في هذه الخيمة، مات أبونا ومعي بنات لا عائل لنا إلا الله–عز وجل-.
قال عمر: ومن هذا الشيخ الذي يأتينكم ؟ قالت: هذا شيخ لا أعرفه يأتي كل يوم فيكنس بيتنا ويصنع لنا فطورنا ويحلب لنا شياهنا!فبكى عمر وقال: أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر.

التسميات:

الثلاثاء، 17 مايو 2011

ياااا رب.

جاء رجل إلى أميرَ المؤمنين عليُ ابنُ أبي طالب فقال: سأسألك عن أربع مسائل فأجبني.
ما هو الواجب وما هو الأوجب؟
وما هو القريب وما هو الأقرب؟
وما هو العجيب وما هو الأعجب؟
وما هو الصعب وما هو الأصعب؟

فقال أمير المؤمنين: الواجب: طاعة الله
والأوجب: ترك الذنوب
وأما القريب فهو يوم القيامة
والأقرب هو الموت
أما العجيب فالدنيا
والأعجب منها حب الدنيا
أما الصعب فهو القبر
والأصعب منه الذهاب بلا زاد
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

التسميات:

الجمعة، 6 مايو 2011

حوار شيق



مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول:

ربي لا تدخلني النار فارحمني وأرفق بي .
يا رحيم يا رحمان لا تعذبني بالنار .
إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني .
وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني ..
وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني .

ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت إليه العابد قائلاً :
ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟
قال كلامك أضحكني .
وماذا يضحكك فيه ؟
لأنك تبكي خوفا من النار .
قال وأنت ألا تخاف من النار ؟؟
قال المجنون : لا. لا أخاف من النار .
ضحك العابد وقال صحيح أنك مجنون ..
قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم رحمته وسعت كل شيء ؟
قال العابد : إن علي ذنوبا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار وإني ابكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟
هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة .
انزعج العابد وقال ما يضحكك ؟؟
قال أيها العابد عندك رب عادل لا يجور وتخاف عدله ؟
عندك رب غفور رحيم تواب وتخاف ناره ؟؟
قال العابد ألا تخاف من الله أيها المجنون؟
قال المجنون بلى , إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره ..
تعجب العابد وقال إذا لم يكن من ناره فمما خوفك ؟؟
قال المجنون إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي :
لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟
فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه .
فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنه وأجيبه بلسان كاذب ..
إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس .
تعجب العابد واخذ يفكر في كلام هذا المجنون .
قال المجنون : أيها العابد سأقول لك سر فلا تذيعه لأحد .
ما هو هذا السر أيها المجنون العاقل ؟
أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟
لماذا يا مجنون ؟
لأني عبدته حباً وشوقاً وأنت يا عابد عبدته خوفا وطمعاً ...
وظني به أفضل من ظنك ورجاءي منه أفضل من رجاءك فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو
فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفىء بها فرجع بالنبوة ..
وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونا ً

ذهب المجنون يضحك والعابد يبكي ...... ويقول لا اصدق أن هذا مجنون فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي فسوف اكتب كلامه بالدموووووووع ..
قال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو!.. فإن موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا، فكلّمه الله تعالى فرجع نبيّا.. وخرجت ملكة سبأ كافرة، فأسلمت مع سليمان.. وخرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون، فرجعوا مؤمنين..

إلهي كيف أنساك ولم تزل ذاكري ؟؟
وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي ؟؟؟ 

التسميات:

الخميس، 5 مايو 2011

صفات الملكين : منكر ونكير‎

هل تعرفون صفات الملكين حينما يأتيان لسؤالك في القبر؟
كلنا لا بد أن يفارق أهله وأحبته ورفاقه يوما ما
..
لكن مع من
سنلتقي ؟؟؟
مع الملكين
منكر ونكير سيأتيان كل إنسان بعد الموت .
(
إليكم صفاتهما)
عن ابن عباس في خبر الإسراء
.
أن
النبي صلى الله عليه واله وسلم قال يا جبريل وما ذاك؟
قال
: منكر ونكير يأتيان كل انسان من البشر حين يوضع في قبره وحيدا ..
فقلت
: يا جبريل صفهما لي ..
قال
: نعم من غير أن اذكر لك طولهما وعرضهما ..
ذكر ذلك منهما
أفظع من ذلك ..
غير أن أصواتهما
كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف ..
وأنيابهما كالصياصي
لهب النار في أفواههما ومناخرهما ومسامعهما ..
ويكسحان الأرض
باشعارهما ويحفران الأرض باظفارهما ..
مع كل واحد منهما
عمود من حديد ..
لو اجتمع عليه من في الأرض
ما حركوه ..
يأتيان
الإنسان إذا وضع في قبره وترك وحيدا ..
يسلكان روحه في جسده
بإذن الله تعالى ..
ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا
يتقعقع منه عظامه وتزول أعضاؤه من مفاصله ..
فيخر مغشيا عليه ثم يقعدانه فيقولان له
..
يا هذا ذهبت عنك الدنيا وافضيت إلى معادك فاخبرنا من ربك
؟ وما دينك ؟ ومن
نبيك
؟
فإن كان مؤمنا بالله لقنه الله حجته
..
فيقول :الله
ربي، ونبيي محمد، وديني الاسلام ..
فينتهرانه عند ذلك
انتهاراً يرى أن أوصاله تفرقت وعروقه قد تقطعت..
ويقولان له
: ياهذا تثبت انظر ما تقول ..
فيثبته الله عنده بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويلقنه الأمان
ويدرأ عنه الفزع فلا يخافهما
...
فإذا فعل ذلك بعبده المؤمن استأنس إليهما وأقبل عليهما بالخصومة يخاصمهما
..
ويقول
: تهددني كيما أشك في ربي وتريدان أن اتخذ غيره وليا ..
وأنا اشهد أن لا اله إلا الله وهو ربي وربكما ورب كل شيء
..
ونبيي
محمد وديني الاسلام ؟ ثم ينتهرانه ويسألانه عن ذلك ...
فيقول
: ربي الله فاطر السموات والأرض.. وإياه كنت أعبد ولم أشرك به شيئا ..
ولم أتخذ غيره أحدا ربا أفتريداني أن ترداني عن معرفة ربي وعبادتي اياه؟

نعم هو الله الذي لا اله الا هو
..
قال
: فإذا قال ذلك ثلاث مرات مجاوبة لهما تواضعا له ..
حتى يستأنس إليهما انس ما كان في الدنيا الى أهل وده ويضحكان اليه ..ويقولان له
: صدقت وبررت اقّر الله عينيك وثبتك ابشر بالجنة وبكرامة الله
ثم يدفع عنه قبره هكذا وهكذا فيتسع عليه مد البصر ويفتحان له بابا الى

الجنة

فيدخل عليه من روح الجنة وطيب ريحها ونضرتها في قبره ما يتعرف به من كرامة الله تعالى
..
فاذا راى ذلك استيقن بالفوز فحمد الله,ثم يفرشان له فراشا من
استبراق الجنة ويضعان له مصباحا من
نور عند راسه ومصباحا من نور عند رجليه
يزهران في
قبره
ثم تدخل عليه ريح أخرى فحين يشمها يغشاه النعاس فينام
.
فيقولان له
: ارقد رقدة العروس قرير العين لا خوف عليك ولا حزن .. ثم يمثلان عمله الصالح في أحسن ما يرى من صورة ..
أطيب ريح فيكون عند راسه
..
ويقولان: هذا عملك وكلامك الطيب قد مّثله الله لك في أحسن ما ترى من
صورة ..
وأطيب ريح ليؤنسك في
قبرك فلا تكون وحيدا ..
ويدرأ عنك هوام الارض وكل دابة وكل اذى فلا يخذلك في قبرك
..
ولا في شيء من مواطن القيامة حتى تدخل الجنة
برحمة الله تعالى ..
فنم سعيدا طوبى لك وحسن مآب , ثم يسلمان عليه ويطيران عنه
والكافر الله اعلم ما قد يحل به من عذاب الله يا أحبتي
..
اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك
اللهم انا نسالك الجنة ونستجير بك من النار

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

التسميات: